مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

529

معجم فقه الجواهر

في الدابّة فضلًا عن الأمة . فلا يردّ معه بالعيب السابق إذا فرض حملها في غير زمن الخيار ، كما عن فخر المحقّقين وأوّل الشهيدين في الحواشي والكركي ، لكن الإنصاف عدم خلوّ المسألة بعد عن الإشكال ، فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها . بقي شيء وهو أنّ الحامل التي وطئها المشتري ولمّا يعلم إذا وجدها معيبة بغير الحمل أيضاً فقد ينساق إلى الذهن أنّها أولى بالردّ من المعيبة بالحمل خاصّة ، لكن قد يقال : " إنّ المتّجه عدم الردّ ، ولعلّه لذا قال المصنّف : " فإن كان العيب الحبل . . . " . ولو اشتبه الحمل فلم يُعلَم كونه عند البائع أو المشتري - فأخرج بالقرعة والحق بمن كان وطأه من زوج أو غيره عند البائع - ففي جواز الردّ نظر من اقتضاء اللحوق السبق ، ومن أنّه حكم شرعيّ لا يقتضي تنقيح عنوان فوجدها حاملًا وقاعدة الاقتصار تقتضي الثاني . 23 / 251 - 257 7 - فوات ما يشترطه المشتري على البائع ممّا لا يعدّ عيباً : شرط / أوّلًا 2 ( 23 / 199 - 203 ) 8 - هل الثيبوبة في الإماء عيب يوجب الخيار ؟ : [ الثيبوبة ليست عيباً ] في الإماء ، كما هو صريح جماعة . بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل عن كشف الرموز : " لا خلاف بين الأصحاب في أنّ الثيبوبة ليست عيباً يوجب الردّ " وفي التحرير : لا نعلم خلافاً في أنّ الثيبوبة ليست عيباً ، وعن إيضاح النافع أنّ عليه الفتوى ، ونسبه أيضاً إلى الأصحاب ، وفي المسالك : " أطلق الأصحاب والأكثر من غيرهم أنّ الثيبوبة ليست عيباً ، بعد غلبة ذلك فيهنّ وصيرورته بمنزلة الخلقة الأصليّة " . لكن قد يقال : يمنع عدم صدق العيب عرفاً بعد أن كانت البكارة مقتضى الطبيعة والخلقة الأصليّة في جميع النوع ، وغلبة العروض في خصوص المجلوب منها لا ينافي ذلك . ويمكن تنزيل كلام الأصحاب على ذلك بإرادة نفي العيب الموجب للردّ والأرش ، كما سمعته من معقد نفي خلاف كشف الرموز . والمدار في عدم ترتّب حكم العيب عليه الغلبة ، فمع فرض انتفائها كما في الصغيرة والإماء المستولدة في بلاد الإسلام ترتّب حكم العيب عليه ، بل المتَّجه بناءً على ما ذكرنا أيضاً لزوم البيع لو عرض الثيبوبة عند المشتري بغير تصرّف منه ، بل قد يظهر لك ممّا عن مهذّب القاضي كونه عيباً مطلقاً ، ومال إليه المقداد مطلقاً ، واحتمله الشهيدان ، بل مال إليه ثانيهما وبعض من تأخّر عنه في الصغيرة . والتحقيق ما عرفت من أنّ المدار على الغلبة المزبورة . 23 / 276 - 278 9 - ردّ الأمة مع اشتراط البكارة وتبيّن الثيبوبة وبالعكس : [ لو شرط البكارة فكانت ثيّباً كان له الردّ ] مطلقاً [ إن ثبت أنّها كانت ثيّباً ] عند البائع ، ولا أجد خلافاً بين الأصحاب في الخيار مع الشرط ، إلّا ما يُحكى عن النهاية : " من اشترى جارية على أنّها بكر فوجدها ثيّباً لم يكن له ردّها ، ولا الرجوع على البائع بشيءٍ من الأرش " ونحوه عن الكامل ، ويمكن إرادتهما غير صورة الشرط . وأظهر من ذلك إرادتهما ما لو جهل بكونها عند البائع ،